شؤون برلمانية

الجمعية الوطنية تصادق على مشروع قانون اتفاق لمنع الصيد غير القانوني

نواكشوط,  12/01/2017
صادقت الجمعية الوطنية خلال جلسة علنية عقدتها اليوم الخميس برئاسة النائب الأول لرئيسها السيد الخليل ولد الطيب على مشروع قانون يتعلق باتفاق بشأن التدابيرالتي تتخذها دولة الميناء لمنع الصيد غير القانوني دون إبلاغ ودون تنظيم وردعه والقضاء عليه.

وأوضح وزير الصيد والاقتصاد البحري السيد الناني ولد أشروقه، في مداخلته أمام السادة النواب أن الصيد المحظور وغيرالمصرح به وغيرالمشروع يشكل في جميع أنحاء العالم،التهديد الأبرز لديمومة المصائد والمحافظة على الموارد السمكية والتنوع البيولوجي البحري، مشيرا إلى أن هذاالتهديد تعاظم خلال العقدين الماضيين بفعل الضغط على المصادرالسمكية على المستوى العالمي.

وأشارإلى أن انعكاسات هذاالنمط من الصيد على اقتصاديات الدول الساحلية وتلك التي تملك أساطيل هامة، أدت بمنظمة الأغذية والزراعة إلى حث جميع الدول على وضع حد نهائي للتهديدات الناجمة عن هذه الممارسة، وصادقت في دورتها السادسة والثلاثين المنعقدة في 22 نوفمبر 2009 على اتفاق يتعلق بالإجراءات الخاصة بدولة الميناء لمنع الصيد غير القانوني دون إبلاغ ودون تنظيم وردعه والقضاء عليه.

وأضاف أن هدف مشروع القانون الحالي يتمثل في السماح بالمصادقة على هذا الاتفاق والقضاء على الصيد المحظور غيرالمعلن وغيرالمشرع من أجل المحافظة على الثروات البيولوجية البحرية والأنظمة البيئية واستغلالها بطريقة مستديمة.

ونبه وزيرالصيد والاقتصاد البحري إلى أن هذاالاتفاق يعززالترسانة التشريعية القائمة ويضع الحد الأدنى من الضوابط المتعلقة برقابة وتفتيش بواخرالصيد في الموانئ من حيث اعتماد إذن مسبق لبواخرالصيد التي ترغب في الدخول إلى موانئ الدول الأطراف، والتزام الدول الأطراف بفرض حظر على البواخر المتورطة في نشاطات الصيد المحظور، والقيام بمهام التفتيش على مستوى الموانئ.

وقال إن مشروع القانون الحالي ليس بديلا لآليات وأجهزة الحماية القائمة وإن كان يأتي كتكملة مهمة لها من خلال مايفرضه على الموانئ الأجنبية من ضرورة التأكد من مصدرأية حمولة تفرغ فيها ومن مدى شرعية اصطيادها.

وثمن السادة النواب في مداخلاتهم مشروع القانون لكونه يشكل تعبيرا عن يقظة دولية ينبغي تشجيعها ويحاول وضع حد لإحدى أهم التحديات التي تواجه ثروة البلاد السمكية، مشددين على ضرورة بذل كل الجهود الممكنة وتوفير جميع الوسائل اللازمة لحماية هذه الثروة وتثمينها خدمة لتنمية البلاد وحرصا على مصالح أجيالها القادمة.

وأشادوا بالتحسن الحاصل على مستوى الرقابة، مذكرين في نفس الوقت بوجود نواقص ينبغي التغلب عليها من خلال توفير الوسائل والكفاءات والحوافز التي تتناسب مع مهمة صعبة وحيوية بحجم تأمين ساحل يمتد على مساحات شاسعة ويغري بما يزخر به من موارد.

وأثارالسادة النواب موضوع الرخص المتعلقة بحق الولوج إلى الثروة السمكية، مطالبين بوضع معايير واضحة ودقيقة لمنحها وأن يراعي هذا المنح مقتضيات التوزيع العادل لهذه الثروة وللمصلحة العامة للبلد.
آخر تحديث : 12/01/2017 18:47:49